عطاالله المظيبري
09-22-2008, 10:30 PM
بني رشيد وقبيلة عبس باليمن
سلفا أود الإشارة إلى أن أهل العلم إذا سئل أحدهم عن شيء لا يحيط بكل جوانبه علما يتجنب إجابة السائل عليه بطريقة الجزم سواء كان ذلك مخاطبة أم كتابة , تحاشيا أن يضيب أحد
بنقص من العلم , بل يجعل الباب مفتوحا لمن هو أوسع الماما منه في الموضوع , ليكمل ما فات عليه ذكره أو يبين الخطا أن وجد ووجه الصواب فيه
وفي هذا الجانب يروى لنا الجاحض بعضا من أقوال أفاصل الخلفاء الراشدين والفقهاء فيما ينبغي للمسؤول عن شيءلا يعلمه أن يجيب عليه السائل فيقول :سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا عن شيءفقال : الله أعلم وقال لقد شقينا إن كنا لا نعلم إن الله أعلم إذا سئل أحدكم عن شيئ لا يعلمه فليقل لا علم لي ثم قال أيضا قال سفيان بن عيينه : قال ابن عباس إذا ترك العالم قول لا أدري اصيبت مقاتله وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : من قال لا ادري ققد احرز نصف ولا جدال في أن أهم ما يتميز به العالم عن الجاهل إذا سئل عن شيئ لا يعلم به إماما كافيا هو أما الاستعانه برأي أهل المعرفة حيال بعض الأسئلة التي قد يسأل عنها وهو لا يملك من المعلومات دليلا من العلم فيها ثم الإجابة برأي أرباب المعرفة في الشيء مدار السؤال وأما أن يجيب ب لا علم لي أو لا أدري إمتثالا لما سبقت الإشارة إليه .
ا محمد بن عايد الشقامي .............
حادثني من حفر الباطن قائلا : لقد اتصل بنا رجل من قبيلة عبس باليمن وعرف نفسه بأنه صاحب شخصية اعتبارية في قومه وادار بيننا حديث تمحور حول تقوية العلاقات الاجتماعية بينهم وبين قبائل بني رشيد من منطلق صلة نسب الجميع بقبيلة عبس من غطفان , ولذلك يسأل الشقامي هل من صلة بين الجماعتين يقوم عليها دليل من العلم؟
وأقول : قبل أن اجيبه على هذا السؤال ينبغي لنا أن نــدرك أن تماثل الأسماء في الأنساب كان منذ القدم ولا يزال سببا رئيسيا في النسب ولذلك يحسن أن نذكر شيئا في هذا المقام عن عبس كاسم لمسمى مجموعة قبائل متباعدة النسب ليقف الاحث المبتدئ في هذا الجانب من العلم على خلفية إن تشابه اسماء الجماعات ليس دليلا على صلة النسب بينها مالم يؤيد ذلك بقرائن وشواهد من التراث والتاريخ معا وكان أول من نبه من علمائ النسب حيب إطلاعي إلى ظاهرة انتساب أهل نسب مغمور إلى نسب مشهور بجامع اتفاق الاسم بينهما هو العالم اليمني المشهور الهمداني المتوفي سنه345هـــ ذكر ذلك وهو يسوق الخبر عن بني جعده من رعين الكبر وكيف بهم يدعون بأنهم من بببني جعده بن كعب من بني عامر بقوله : وكذلك سبيل كل من الباديه تضاهي باسمها اسم قبيلة أشهر منها فإنها تكاد أن تتحصل نحوها وتنتسب إلليها
قلت وبهذه الوسيلة نعرف كثيرا من أهل العصر من ناموا وهم في بيت نسبهم فيقطع من الليل استيقظتهم الأحلام فإذا بهم من الأشراف , أو من نسب سمين آخر بل وقد اصبحت هذه الظاهرة دا مستشربا بقبائل العصر بلا أستثناء .
أن النظرة في المراجع القديمة والحديثة لمعرفة نصيب عبس من هذا التشابه توضح أمرين :
الأول:ـ أن اسم عبس كان قديما يطلق على جماعة قبائل: في غطفان وهم بنو عبس بن بغيض بن ريث بن سعد بن غطفان وفي بني سليم وهم بنو عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم وفي عدوان وهم بنو عبس بن ناج بن يشكر بن عدوان وفي الازد وهم بنو عبس بن هوزان بن اسلم بن افصى بن حارثه إخوة خزاعة وفي عك وهم بنو عبس بن الشاهد بن عك وفي مراد عبس وفي أسد وهم بنو عبس بن قعين من بني أسد.
وهؤلا أعلاهم ذكرا وأبعدهم شهرة وأشهدهم بأسا هم بنو عبس من غطفان وقد سئل قيس بن زهير وكان سيدهم في الجاهلية كم كنتم يوم الفروق ؟ قال مائة فارس كالذهب الخالص لم نكثر فنفشل ولم نقل فنضعف وفي هذا المعنى سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحطيئة : كيف كنتم في حربكم ؟ قال كنا ألف حازم قال وكيف قال كان فينا قيس بن زهير وكان حازما وكنا لا نعصيه وكنا نقدم بأقدام عنترة , ونأتم بشعر عروة بن الورد ونقاد لأمر الربيع بن زياد .....
والثاني:ــــ وحديثنا يطلق أيضا على جماعة قبائل منهم :ــ
1. عبس من بني شهر ومنازل هؤلاء في تهامة على أودية براد والمرحب وثنه والبيضاء.
2. عبس في تهامة أيضا وتقع بلادهم بين بني حسن جنوبا وبلاد مغيد شمالا.
3. عبس في منطقة جيزان وقاعدة بلادهم مدينة ضمد.
4. عبس مدينة بالشمال الغربي من حجة عدد سكانها 2976 ويمر بالقرب منها طريق السيارات بين الحديدة وجيزان ويقال لها عبس بن ثواب . وعبس مراد قرية من بلاد رادع عدد سكانها 531 نسمة . وعزلة عبس من خبث المحويت يقدر عدد سكانها 457 نسمة .
5. العبسية :ـــ
ناحية من تهامة اليمن مركزهم قرية المراوعة : قرية تقع في الشرق من مدينة الحديدة يمر بها طريق السيارات من صنعا إلى الحديدة وهي من قبائل عك وتجدر ملا حظة أن تسمية الديار باسم جماعة من الناس دليل على أنهم أقدم ممن عرفوا في هذه الناحية أو تلك سواء أكانوا من المعاصرين أم من الغابرين.
6 .عبس في مصر : وهؤلاء ذكرهم عبد السلام الدرعي في القرن الحادي عشر للهجرة ما بين أم لج وينبع كفخذ من قبيل كبير جلهم يومذاك قبائل بني رشيد وذكرهم أيضا بركهاردت عام 1831مــ في نفس المكان وفي جبل حساني قبالة أم لج وكذلك ذكرهم موري عام 1905 نقلا منن جنينقر براملي وكلينزينقر كصيادي اسماك على ساحل قويح وسفاجة وكلهم ينسبون هؤلاء إلى قبيلة عبس من غطفان مع التصريح بأنه قد ضعف أمرهم .
قلت : وحاليا في مصر يتواجدون في كل مكان من :ـــ
• عزبة الظما في مركز كوم أمبو محافظة أسوان .
• وفي ارمنت في الأقصر ونجع حمادي محافظة قنا .
• وفي الغردقة وسفاجة محافظة الشرقية .
• وقسم آخر منهم في جزيرة فرسان بالسعودية .
ولهؤلاء مع قبائل بني رشيد قاسم مشترك في التاريخ والتراث في كل شيء أما ما عداهم فأري انتساب أية قبيلة منهم إلى أية قبيلة من قبائل عبس القديمة العهد يحتاج إلى بينة من القرائن والشواهد التي تقع أو ترجح مثل هذه الصلة والشيء نفسه يقال في نسب أية قبيلة من قبائل عبس المعاصرة مع أختها الأخرى في هذا الزمان وتبقى الحقيقة أن انتساب أهل نسب إلى نسب آخر حملا على تماثل الاسم بينهما لا يعدو كونه أما طفحا وأما رجما من الوهم وما كان الوهم ولا العاطفة ليثبتا أمرا من ليس له أصل من الحقيقة . والله من وراء القصد.
بقلم الإستاذ :ـ عطاالله المظيبري
سلفا أود الإشارة إلى أن أهل العلم إذا سئل أحدهم عن شيء لا يحيط بكل جوانبه علما يتجنب إجابة السائل عليه بطريقة الجزم سواء كان ذلك مخاطبة أم كتابة , تحاشيا أن يضيب أحد
بنقص من العلم , بل يجعل الباب مفتوحا لمن هو أوسع الماما منه في الموضوع , ليكمل ما فات عليه ذكره أو يبين الخطا أن وجد ووجه الصواب فيه
وفي هذا الجانب يروى لنا الجاحض بعضا من أقوال أفاصل الخلفاء الراشدين والفقهاء فيما ينبغي للمسؤول عن شيءلا يعلمه أن يجيب عليه السائل فيقول :سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا عن شيءفقال : الله أعلم وقال لقد شقينا إن كنا لا نعلم إن الله أعلم إذا سئل أحدكم عن شيئ لا يعلمه فليقل لا علم لي ثم قال أيضا قال سفيان بن عيينه : قال ابن عباس إذا ترك العالم قول لا أدري اصيبت مقاتله وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : من قال لا ادري ققد احرز نصف ولا جدال في أن أهم ما يتميز به العالم عن الجاهل إذا سئل عن شيئ لا يعلم به إماما كافيا هو أما الاستعانه برأي أهل المعرفة حيال بعض الأسئلة التي قد يسأل عنها وهو لا يملك من المعلومات دليلا من العلم فيها ثم الإجابة برأي أرباب المعرفة في الشيء مدار السؤال وأما أن يجيب ب لا علم لي أو لا أدري إمتثالا لما سبقت الإشارة إليه .
ا محمد بن عايد الشقامي .............
حادثني من حفر الباطن قائلا : لقد اتصل بنا رجل من قبيلة عبس باليمن وعرف نفسه بأنه صاحب شخصية اعتبارية في قومه وادار بيننا حديث تمحور حول تقوية العلاقات الاجتماعية بينهم وبين قبائل بني رشيد من منطلق صلة نسب الجميع بقبيلة عبس من غطفان , ولذلك يسأل الشقامي هل من صلة بين الجماعتين يقوم عليها دليل من العلم؟
وأقول : قبل أن اجيبه على هذا السؤال ينبغي لنا أن نــدرك أن تماثل الأسماء في الأنساب كان منذ القدم ولا يزال سببا رئيسيا في النسب ولذلك يحسن أن نذكر شيئا في هذا المقام عن عبس كاسم لمسمى مجموعة قبائل متباعدة النسب ليقف الاحث المبتدئ في هذا الجانب من العلم على خلفية إن تشابه اسماء الجماعات ليس دليلا على صلة النسب بينها مالم يؤيد ذلك بقرائن وشواهد من التراث والتاريخ معا وكان أول من نبه من علمائ النسب حيب إطلاعي إلى ظاهرة انتساب أهل نسب مغمور إلى نسب مشهور بجامع اتفاق الاسم بينهما هو العالم اليمني المشهور الهمداني المتوفي سنه345هـــ ذكر ذلك وهو يسوق الخبر عن بني جعده من رعين الكبر وكيف بهم يدعون بأنهم من بببني جعده بن كعب من بني عامر بقوله : وكذلك سبيل كل من الباديه تضاهي باسمها اسم قبيلة أشهر منها فإنها تكاد أن تتحصل نحوها وتنتسب إلليها
قلت وبهذه الوسيلة نعرف كثيرا من أهل العصر من ناموا وهم في بيت نسبهم فيقطع من الليل استيقظتهم الأحلام فإذا بهم من الأشراف , أو من نسب سمين آخر بل وقد اصبحت هذه الظاهرة دا مستشربا بقبائل العصر بلا أستثناء .
أن النظرة في المراجع القديمة والحديثة لمعرفة نصيب عبس من هذا التشابه توضح أمرين :
الأول:ـ أن اسم عبس كان قديما يطلق على جماعة قبائل: في غطفان وهم بنو عبس بن بغيض بن ريث بن سعد بن غطفان وفي بني سليم وهم بنو عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم وفي عدوان وهم بنو عبس بن ناج بن يشكر بن عدوان وفي الازد وهم بنو عبس بن هوزان بن اسلم بن افصى بن حارثه إخوة خزاعة وفي عك وهم بنو عبس بن الشاهد بن عك وفي مراد عبس وفي أسد وهم بنو عبس بن قعين من بني أسد.
وهؤلا أعلاهم ذكرا وأبعدهم شهرة وأشهدهم بأسا هم بنو عبس من غطفان وقد سئل قيس بن زهير وكان سيدهم في الجاهلية كم كنتم يوم الفروق ؟ قال مائة فارس كالذهب الخالص لم نكثر فنفشل ولم نقل فنضعف وفي هذا المعنى سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحطيئة : كيف كنتم في حربكم ؟ قال كنا ألف حازم قال وكيف قال كان فينا قيس بن زهير وكان حازما وكنا لا نعصيه وكنا نقدم بأقدام عنترة , ونأتم بشعر عروة بن الورد ونقاد لأمر الربيع بن زياد .....
والثاني:ــــ وحديثنا يطلق أيضا على جماعة قبائل منهم :ــ
1. عبس من بني شهر ومنازل هؤلاء في تهامة على أودية براد والمرحب وثنه والبيضاء.
2. عبس في تهامة أيضا وتقع بلادهم بين بني حسن جنوبا وبلاد مغيد شمالا.
3. عبس في منطقة جيزان وقاعدة بلادهم مدينة ضمد.
4. عبس مدينة بالشمال الغربي من حجة عدد سكانها 2976 ويمر بالقرب منها طريق السيارات بين الحديدة وجيزان ويقال لها عبس بن ثواب . وعبس مراد قرية من بلاد رادع عدد سكانها 531 نسمة . وعزلة عبس من خبث المحويت يقدر عدد سكانها 457 نسمة .
5. العبسية :ـــ
ناحية من تهامة اليمن مركزهم قرية المراوعة : قرية تقع في الشرق من مدينة الحديدة يمر بها طريق السيارات من صنعا إلى الحديدة وهي من قبائل عك وتجدر ملا حظة أن تسمية الديار باسم جماعة من الناس دليل على أنهم أقدم ممن عرفوا في هذه الناحية أو تلك سواء أكانوا من المعاصرين أم من الغابرين.
6 .عبس في مصر : وهؤلاء ذكرهم عبد السلام الدرعي في القرن الحادي عشر للهجرة ما بين أم لج وينبع كفخذ من قبيل كبير جلهم يومذاك قبائل بني رشيد وذكرهم أيضا بركهاردت عام 1831مــ في نفس المكان وفي جبل حساني قبالة أم لج وكذلك ذكرهم موري عام 1905 نقلا منن جنينقر براملي وكلينزينقر كصيادي اسماك على ساحل قويح وسفاجة وكلهم ينسبون هؤلاء إلى قبيلة عبس من غطفان مع التصريح بأنه قد ضعف أمرهم .
قلت : وحاليا في مصر يتواجدون في كل مكان من :ـــ
• عزبة الظما في مركز كوم أمبو محافظة أسوان .
• وفي ارمنت في الأقصر ونجع حمادي محافظة قنا .
• وفي الغردقة وسفاجة محافظة الشرقية .
• وقسم آخر منهم في جزيرة فرسان بالسعودية .
ولهؤلاء مع قبائل بني رشيد قاسم مشترك في التاريخ والتراث في كل شيء أما ما عداهم فأري انتساب أية قبيلة منهم إلى أية قبيلة من قبائل عبس القديمة العهد يحتاج إلى بينة من القرائن والشواهد التي تقع أو ترجح مثل هذه الصلة والشيء نفسه يقال في نسب أية قبيلة من قبائل عبس المعاصرة مع أختها الأخرى في هذا الزمان وتبقى الحقيقة أن انتساب أهل نسب إلى نسب آخر حملا على تماثل الاسم بينهما لا يعدو كونه أما طفحا وأما رجما من الوهم وما كان الوهم ولا العاطفة ليثبتا أمرا من ليس له أصل من الحقيقة . والله من وراء القصد.
بقلم الإستاذ :ـ عطاالله المظيبري