المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بركات الشريف


الادارة
11-22-2008, 08:17 PM
بركات الشريف

حاكم مكة

(801 - 859)هـ


الشريف بركات بن حسن بن عجلان الهاشمي

لقبه (الشريف) نسبة إلى الأشراف وهم الذين ينتهي نسبهم إلى الخليفة

الرابع على بن أبي طالب كرم الله وجهه.

عاش بركات الشريف في أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر

الهجري . . . من أشراف مكة المكرمة القلائل الذين اجتمعت فيهم

الشجاعة والفروسية والحكمة والأدب وقد تميز برجاحة عقلة وسعة

نظره . . . كان شاعراً ذا شعبية كبيرة بين القبائل وله مآثر كثيرة

وأفضال كثيرة عليهم فقد كان جواداً كريماً لا يرد سائلاً فتسابق الشعراء

في مدحه ذاكرين خصاله وسجاياه الحميدة طامعين بهباته , وكان دائماً

عند حسن ظنهم فيه حتى قيل أنه يعطي كل ما يملكه دون بخل .

ولد سنه 801 هجريه بالخشافة بالقرب من جدة ونشأ بمكة في كنف

والده وقرأ القرآن وكتب الخط الحسن ونشأ شريف الهمة سنيّ الأفعال

جميل الأخلاق وكان من مشائخه :

البرهان بن صديق والحُفّاظ الثمانية زين الدين العراقي وأبو زرعة ونور

الدين الهيثمي وغيرهم خلق كثير، وأجازه كثير من العلماء. كذلك فإنه

عندما سافر إلى القاهرة حدّث بالقاهرة وأجاز كثيراً من العلماء هناك.

يقول صاحب كتاب السلطنة

إن الشريف بركات أجاز لكثير من الطلبة وأجاز له في الاستدعاءات.

وقد ألف رحمه الله كتاباً سمّاه: « الدرر الفائقة والأخبار الرائقة » فرغ

من تسويده في سنة 841 هـ وهو متولي لسدة الحكم في الحجاز. ويدور

هذا الكتاب حول شرف المصطفى وفضائل الحسن والحسين ووالدَيهما

وفضائل قريش و بني هاشم مع حكايات وإنشادات.

ولايته

تولى إمرة مكة من غير شريك 26 سنة، وفي حياة أبيه 4 سنين بعد

تخلي أبيه له عن الإمرة.


وقد بلغت شاعرية بركات الشريف القمة خصوصاً حينما نظم وصيته

المشهورة التي يوصي بها ولده (مالك) وكانت وصية كاملة شاملة عامة

تصلح للناس كلهم على مختلف فئاتهم وعصوهم حتى أسماها الناس

(دستور الرجولة) وهي فعلاً كذلك فقد شملت كل أوجه الحياة ولم يغفل

شاعرنا فيها بيتاً واحداً إلاَّ وضمنه حكمة أو وصية تدل على صدق

شاعريته وعمق نظرته وبعد نظره واستفادته من تجربته بالحياة التي

ترجمها ببراعة قصيدته فكانت حقاً من عيون الشعر النبطي وما زال

الناس يستشهدون بوصيته تلك حتى الآن وأصبح كل بيت منها موضوعاً

وكل شطره منه حكمة تغني عن شرح طويل , فقد استعرض فيها شاعرنا

شئون الحياة.

وهذه أبيات القصيدة :


يا الله ياللـّي كـل الأمـات ترجيك ** ياواحـد ٍ ماخاب حـّي ٍ ترجـاك

يارب عبد ٍ مامشى في معاصيك ** ولايمشي إلا في محبتك ورضاك

يامـرقب ٍ بالصبح ظـليت بـاديك ** مـاواحـد ٍقبــلي خـبرته تعـــلاك

ولـيت ياذا الـدهـر ماكثر بـلاويك ** الله يــزودنا السـلامة من اتـلاك

ياللي علـى العربان عمت شكاويك ** وليت يـادهـر الشقـا ولّ مقواك

واليـوم ها لكانون غـــاد ٍ شبابيـك ** تـلـعب به الاريــاح من كل شباك

يامالك اسمع اجابتي يوم اوصيك ** واعرف ترى يابوك بآمرك وانهاك

وصية مـن والد ٍ طـامع ٍ فــــيك ** تسبق على الساقه لسانه لعـليـاك

أوصيك بالتقوى عسى الله يهديك ** لـهــا وتدركها بتـوفيق مــولا ك

الله بـرب أجـــدادك الغــرّ يعطيك ** مرضــاته مع ماتمنى من إمنــاك

إحفظ دبشــك اللـّي عن الناس مغنيك ** اللـّي ليا بان الخلل فيك يرفــاك

وإعـرف ترى مكــه ولاها بناخيك ** لو تشحذه خمسة ملا ليم معـطاك

إجعـل دروب المــرجله من معانيك ** وإحـذر تميّـل عن درجهـا بمرقاك

لا تـنسـدح عنها وتبغـاني اعـطيك ** جـميـع مــايكـفيك ماحاصـل ٍ ذاك

أدب ولــدك إن كان تبغــاه يشفيك ** لـو ضــاقت إمـه لا تــخليه يــالاك

إمـا سمج واستسمجك عند شـانيك ** ويفـر من فعـله صديقك وشـرواك

والا بعد جـهـله ترا هــــو بياذيك ** لـو زعلت امــه لاتخــليه يــا لا ك

وإحذر تضّيع كـل من هـو ذخـر فيك ** معــروف لاتنسـاه واوفه بعرفاك

تـرى الصـنايع بين الاجــواد تشريك ** إليا طمعـــت بغرسهـا لا تعــداك

وإحذر ســرور بغبة البحر يرميك ** ولا عنده افـلس مـن تشكـّيك وبكاك

وأوف الرجـال حقوقهـا قبل تـاتيك ** لا توفيه بالهـــرج فالحـق يقـفـاك

وهـرج النميمه والقفـا لا يجي فيك ** وأياك عرض الغــافل أياي وإيـاك

تبـدي حديث ٍ للمــلا فيه تشكـيك ** وتهـيم عند الناس بالكذب واشراك

واليــا نويت إحذر تعلم بطـــاريك ** كـم واحـد ٍ تبغى منه عرف وأغواك

وأحـذر شماتت صـاحب ٍ لك مصـافيك ** وليـا جرالك جـاري ٍ قال لولاك

ولا تحـسب ٍ ان الله قطوع ٍ يخلـيك ** ولا تفرح إن الله على النـاس بداك

الضـيف قـدم له هـلا حيـن يلفيـك ** وممـا تطوله يافتى الجـود يمنــاك

إحــذر تـلقي الضيف مقـرن علابــيك ** خـله محب ٍ لك صديق ٍ ليا جاك

ووصيك زلا ت الرفيق ان عثا فيك ** مازال يغـّطاها الشعـر فا حتمل ذاك

راعــه ولو مـا شفت إنه مـراعيك ** عســاك تكسـر نيته عن معـــــاداك

وإحـذر عدوك لو ظهــر لك مصــافيك ** خـلك نبيه وراقــبه وين ماجاك

لا تـامنـه واطلـب من الله ينجــيك ** ويكــفيك ربـك شـر ذو لا وذولاك

شفـني انـا يا بـوك بـآ مرك وانهـيك ** عـن التعرض بين الاثنين حذراك

إذا حضـرت اطلابـة ٍٍ به شـرابيك ** اســع لهم بالصــلح واللاش يفـداك

ابـذل لهــم بالطيب ربــك ينجــيك ** ولا تجضع الميزان مع ذا ولا ذاك

أمـا الشـهـاده فادهـا إن دعوا فيك ** بيـّن عمـود الدين لا عميت أريـاك

بالك تمـاشي واحـد ٍ لـك يرديـك ** طـالع بني جنســك وفكــر بممشـاك

رافـق أصـيل ٍ فـي زمـانك يشـاكيك ** لاشاف خلا تك عن الناس غطـّاك

وحـذراك عن طــرد المقـفي حـذاريك ** عليك بالمقبل واترك اللـّي تعداك

ثم إلعن الشـيطان حذراك يغـويـك ** تـرى ان تبعـته لشــرابيك وداك

وأوصــيك لا تشــكي علينا بلاويك ** انت السبب اطرفت عيـنك بيمنـاك

وإعرف ترى اللي واطا الفعـرواطيك ** ولاأنته أعـزمن الجماعه هذولاك

ألمـسك يـاراسي مـن الذل وأخطـيك ** وأحـذر تكلم يالساني وحـــذراك

وألطف بجارك قوم من دون عانيك ** وافطن لما يعنيك عن ربعة اخواك

ياذيب وإن جتـك الغــنم في مفــاليك ** فا كمن لهـا ياذيب لاما تعـــداك

فيما مضى ياذيب تفـرس بياديك ** واليـوم جــاء ذيـب عن الفرس عداك

ياذيب عاهدني وعاهدك مــارميك ** مرميك أنا ياذيب لو زان مـرماك

والنفـس خـا لف رايهـا قبل ترميك ** ترى لهـا الشيطان يرمي با لاهلاك

ومن بعد ذا لاتصاحب النذل يعديك ** عن صحبة الانــذال يابوك حذراك

والهقوة انـك ماتجـي دون أهـاليك ** ولا ظن عود الورد يثمـر بتمباك

والحـر مثلك يسـتحي يصحب الديك ** وإن صا حبه عاعا مععات الادياك

لا تستمع قول الطرف يوم يلقيك ** بالكـذب يقضي حاجته كل ماجاك

مـن نـّم لـك نـــّم بك ولا فيـه تشكيك ** وألياه قد زرى رفيــقك وزراك

عنـدك حـكا فيــنا وعندي حكــا فيك ** وأصبــحت كارهنا وحنا كرهناك

مـاخطاك ماصابك ولو كان راميــك ** واللـّي مصيبك لو تتقيت مخطاك

مير اســتمع مني عسى الله يهديك ** النصح يا ما لك لـك الله مولاك

عنــدي مظنه ما تمثلتها فيك ** واطـلب لـك التـوفيق من عند مولاك


والقصيدة مليئة بالحكم والمواعظ والوصايا.

ولم يكن شاعرنا شاعر حكمه فقط بل كانت له قصائد قوية مشهورة في

مختلف فنون وأغراض الشعر النبطي منها قصيدة قالها بالخلاف الذي

حصل بينه وبين الأشراف جماعته فأمره والده بمغادرة مكة المكرمة ففعل

وخرج منها وسكن الصحراء فأرسل لوالده القصيدة التي كانت سبباً

لرجوعه معززاً مكرماً يقول بمطلعها:

عفا الله عن عينٍ للأغضـا محاربـه ** وجسـمٍ دنيـفٍ زايـد لهـم شاغبـه

أسهـر ليانـام المعافـي ومـدمعـي ** قد هل من بيـن النظيريـن ساكبـه



ويعد شاعرنا علامة مميزة في مسيرة الشعر النبطي عبر الأجيال التي

توارثته فلا يخلوا كتاب صدر عن الشعر النبطي من قصيدة له يفتتح بها

الكتاب أو يستشهد بها المؤلف.

ذريته

أنجب عليه رحمة الله كلاً من: 1- محمد: وهو جد أبو نَمي الأصغر. 2-

إبراهيم. 3- علي. 4- أبو سعد. 5- رميثة.

وفاته

توفي يوم الاثنين 19 من شعبان 859 هـ بأرض خالد من وادي مَرّ، ونقل

إلى مكة وكثر الأسف والبكاء عليه. وكان من محاسن أمراء الأشراف،

وله من العمر 58 سنة. وله بمكة آثار وأوقاف وصدقات جزيلة.



المصدر : ويكيبيديا - الموسوعة الحرة

البتَار
11-22-2008, 08:29 PM
نبذة وتعريف رائع من عضو رائع.

القصيدة مليئة بالحكم الجزلة والتجارب الواضحة للشاعر.

هناك أبيات في القصيدة أرددها دائماً لأنها أصبحت أشهر من نار على علم.

تقبل مروري.... يا أحلى لميع بالكون...تأبرني...

أبان الأسمر
11-23-2008, 12:23 PM
موضوع رائع يعطي المتلقي والقارئ لمحه تاريخية

هنيئاً لك هذا التميز

ان حبتك عيني ماضامك الدهر
11-24-2008, 11:14 AM
الله يعطيك العافيه اخوي اللميع

غني عن التعريف بركات الشريف

سلمت يداك ولاهنت

تقبل مروري

مرشدالمظيبري
07-19-2009, 11:18 AM
الله يعطيك العافيه اخوي اللميع

غني عن التعريف بركات الشريف

سلمت يداك ولاهنت

تقبل مروري

[ذيـب عامـودان]
07-24-2009, 05:02 PM
مشكور اخوي،،،،،،،،،،،،


ذيب عامودان،،،